منتديات عين بسام التربوية
مرحبا بك (عزيزي الزائر، عزيزتي الزائرة) ،نتمنّى أن تجد(ي) ما يروقك ويلبّي حاجاتك .إن طاب لك المقام بيننا نتشرّف بدعوتك لإنشاء حسابك .
أخوك: أبو فيصل


موقع تربويّ تعليميّ ثقافيّ يعتني بشؤون المتعلّمين والمعلّمين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا وسهلا بك في منتديات عين بسّام التربويّة . نسعد بحضورك معنا ونكون أسعد حين تتفضّل بمساهماتك النيّرة الهادفة . ستقضي وقتا شيّقا بين إخوانك وأخواتك في أسرة هدفها التربية والتعليم . دمت في حفظ الله ورعايته.
تذكّر قول الله تعالى : " ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد." ق 18 
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة "رواه الامام مسلم
قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتّى يرجع." رواه الترمذي

شاطر | 
 

 قصائد نزار قباني الوطنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو فيصل
مديرالموقع
مديرالموقع


تاريخ التسجيل : 03/09/2009

مُساهمةموضوع: قصائد نزار قباني الوطنية   26.03.18 23:30

[size=32]نبذة عن حياة الشاعر نزار قباني[/size]
نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 . 
يقول نزار قباني عن نشأته "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 في بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية". 
التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولها " قالت لي السمراء " 1944 . 
بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993). 
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة". 
تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي ابنه توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون . 
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره . 
كل الأساطير ماتت …. 
بموتك … وانتحرت شهرزاد .

[size=32][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]قصائد نزار قباني[/size]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل[/size]

لن تجعلوا من شعبنا 

شعب هنودٍ حمر.. 

فنحن باقون هنا.. 

في هذه الأرض التي تلبس في معصمها 

إسوارةً من زهر 

فهذه بلادنا.. 

فيها وجدنا منذ فجر العمر 

فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر 

مشرشون نحن في خلجانها 

مثل حشيش البحر.. 

مشرشون نحن في تاريخها 

في خبزها المرقوق، في زيتونها 

في قمحها المصفر 

مشرشون نحن في وجدانها 

باقون في آذارها 

باقون في نيسانها 

باقون كالحفر على صلبانها 

باقون في نبيها الكريم، في قرآنها.. 

وفي الوصايا العشر.. 



لا تسكروا بالنصر… 

إذا قتلتم خالداً.. فسوف يأتي عمرو 

وإن سحقتم وردةً.. 

فسوف يبقى العطر 



لأن موسى قطعت يداه.. 

ولم يعد يتقن فن السحر.. 

لأن موسى كسرت عصاه 

ولم يعد بوسعه شق مياه البحر 

لأنكم لستم كأمريكا.. ولسنا كالهنود الحمر 

فسوف تهلكون عن آخركم 

فوق صحاري مصر… 



المسجد الأقصى شهيدٌ جديد 

نضيفه إلى الحساب العتيق 

وليست النار، وليس الحريق 

سوى قناديلٍ تضيء الطريق 



من قصب الغابات 

نخرج كالجن لكم.. من قصب الغابات 

من رزم البريد، من مقاعد الباصات 

من علب الدخان، من صفائح البنزين، من شواهد الأموات 

من الطباشير، من الألواح، من ضفائر البنات 

من خشب الصلبان، ومن أوعية البخور، من أغطية الصلاة 

من ورق المصحف نأتيكم 

من السطور والآيات… 

فنحن مبثوثون في الريح، وفي الماء، وفي النبات 

ونحن معجونون بالألوان والأصوات.. 

لن تفلتوا.. لن تفلتوا.. 

فكل بيتٍ فيه بندقيه 

من ضفة النيل إلى الفرات 



لن تستريحوا معنا.. 

كل قتيلٍ عندنا 

يموت آلافاً من المرات… 



إنتبهوا.. إنتبهوا… 

أعمدة النور لها أظافر 

وللشبابيك عيونٌ عشر 

والموت في انتظاركم في كل وجهٍ عابرٍ… 

أو لفتةٍ.. أو خصر 

الموت مخبوءٌ لكم.. في مشط كل امرأةٍ.. 

وخصلةٍ من شعر.. 



يا آل إسرائيل.. لا يأخذكم الغرور 

عقارب الساعات إن توقفت، لا بد أن تدور.. 

إن اغتصاب الأرض لا يخيفنا 

فالريش قد يسقط عن أجنحة النسور 

والعطش الطويل لا يخيفنا 

فالماء يبقى دائماً في باطن الصخور 

هزمتم الجيوش.. إلا أنكم لم تهزموا الشعور 

قطعتم الأشجار من رؤوسها.. وظلت الجذور 



ننصحكم أن تقرأوا ما جاء في الزبور 

ننصحكم أن تحملوا توراتكم 

وتتبعوا نبيكم للطور.. 

فما لكم خبزٌ هنا.. ولا لكم حضور 

من باب كل جامعٍ.. 

من خلف كل منبرٍ مكسور 

سيخرج الحجاج ذات ليلةٍ.. ويخرج المنصور 

10 

إنتظرونا دائماً.. 

في كل ما لا ينتظر 

فنحن في كل المطارات، وفي كل بطاقات السفر 

نطلع في روما، وفي زوريخ، من تحت الحجر 

نطلع من خلف التماثيل وأحواض الزهر.. 

رجالنا يأتون دون موعدٍ 

في غضب الرعد، وزخات المطر 

يأتون في عباءة الرسول، أو سيف عمر.. 

نساؤنا.. يرسمن أحزان فلسطين على دمع الشجر 

يقبرن أطفال فلسطين، بوجدان البشر 

يحملن أحجار فلسطين إلى أرض القمر.. 

11 

لقد سرقتم وطناً.. 

فصفق العالم للمغامره 

صادرتم الألوف من بيوتنا 

وبعتم الألوف من أطفالنا 

فصفق العالم للسماسره.. 

سرقتم الزيت من الكنائس 

سرقتم المسيح من بيته في الناصره 

فصفق العالم للمغامره 

وتنصبون مأتماً.. 

إذا خطفنا طائره 

12 

تذكروا.. تذكروا دائماً 

بأن أمريكا – على شأنها – 

ليست هي الله العزيز القدير 

وأن أمريكا – على بأسها – 

لن تمنع الطيور أن تطير 

قد تقتل الكبير.. بارودةٌ 

صغيرةٌ.. في يد طفلٍ صغير 

13 

ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعام 

لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألف عام 

طويلةٌ معارك التحرير كالصيام 

ونحن باقون على صدوركم.. 

كالنقش في الرخام.. 

باقون في صوت المزاريب.. وفي أجنحة الحمام 

باقون في ذاكرة الشمس، وفي دفاتر الأيام 

باقون في شيطنة الأولاد.. في خربشة الأقلام 

باقون في الخرائط الملونه 

باقون في شعر امرئ القيس.. 

وفي شعر أبي تمام.. 

باقون في شفاه من نحبهم 

باقون في مخارج الكلام.. 

14 

موعدنا حين يجيء المغيب 

موعدنا القادم في تل أبيب 

"نصرٌ من الله وفتحٌ قريب" 

15 

ليس حزيران سوى يومٍ من الزمان 

وأجمل الورود ما ينبت في حديقة الأحزان.. 

16 

للحزن أولادٌ سيكبرون.. 

للوجع الطويل أولادٌ سيكبرون 

للأرض، للحارات، للأبواب، أولادٌ سيكبرون 

وهؤلاء كلهم.. 

تجمعوا منذ ثلاثين سنه 

في غرف التحقيق، في مراكز البوليس، في السجون 

تجمعوا كالدمع في العيون 

وهؤلاء كلهم.. 

في أي.. أي لحظةٍ 

من كل أبواب فلسطين سيدخلون.. 

17 

..وجاء في كتابه تعالى: 

بأنكم من مصر تخرجون 

وأنكم في تيهها، سوف تجوعون، وتعطشون 

وأنكم ستعبدون العجل دون ربكم 

وأنكم بنعمة الله عليكم سوف تكفرون 

وفي المناشير التي يحملها رجالنا 

زدنا على ما قاله تعالى: 

سطرين آخرين: 

ومن ذرى الجولان تخرجون 

وضفة الأردن تخرجون 

بقوة السلاح تخرجون.. 

18 

سوف يموت الأعور الدجال 

سوف يموت الأعور الدجال 

ونحن باقون هنا، حدائقاً، وعطر برتقال 

باقون فيما رسم الله على دفاتر الجبال 

باقون في معاصر الزيت.. وفي الأنوال 

في المد.. في الجزر.. وفي الشروق والزوال 

باقون في مراكب الصيد، وفي الأصداف، والرمال 

باقون في قصائد الحب، وفي قصائد النضال 

باقون في الشعر، وفي الأزجال 

باقون في عطر المناديل.. 

في (الدبكة) و (الموال).. 

في القصص الشعبي، والأمثال 

باقون في الكوفية البيضاء، والعقال 

باقون في مروءة الخيل، وفي مروءة الخيال 

باقون في (المهباج) والبن، وفي تحية الرجال للرجال 

باقون في معاطف الجنود، في الجراح، في السعال 

باقون في سنابل القمح، وفي نسائم الشمال 

باقون في الصليب.. 

باقون في الهلال.. 

في ثورة الطلاب، باقون، وفي معاول العمال 

باقون في خواتم الخطبة، في أسرة الأطفال 

باقون في الدموع.. 

باقون في الآمال 

19 

تسعون مليوناً من الأعراب خلف الأفق غاضبون 

با ويلكم من ثأرهم.. 

يوم من القمقم يطلعون.. 

20 

لأن هارون الرشيد مات من زمان 

ولم يعد في القصر غلمانٌ، ولا خصيان 

لأننا من قتلناه، وأطعمناه للحيتان 

لأن هارون الرشيد لم يعد إنسان 

لأنه في تحته الوثير لا يعرف ما القدس.. وما بيسان 

فقد قطعنا رأسه، أمس، وعلقناه في بيسان 

لأن هارون الرشيد أرنبٌ جبان 

فقد جعلنا قصره قيادة الأركان.. 

21 

ظل الفلسطيني أعواماً على الأبواب.. 

يشحذ خبز العدل من موائد الذئاب 

ويشتكي عذابه للخالق التواب 

وعندما.. أخرج من إسطبله حصاناً 

وزيت البارودة الملقاة في السرداب 

أصبح في مقدوره أن يبدأ الحساب.. 

22 

نحن الذين نرسم الخريطه 

ونرسم السفوح والهضاب.. 

نحن الذين نبدأ المحاكمه 

ونفرض الثواب والعقاب.. 

23 

العرب الذين كانوا عندكم مصدري أحلام 

تحولوا بعد حزيران إلى حقلٍ من الألغام 

وانتقلت (هانوي) من مكانها.. 

وانتقلت فيتنام.. 

24 

حدائق التاريخ دوماً تزهر.. 

ففي ذرى الأوراس قد ماج الشقيق الأحمر.. 

وفي صحاري ليبيا.. أورق غصنٌ أخضر.. 

والعرب الذين قلتم عنهم: تحجروا 

تغيروا.. 

تغيروا 

25 

أنا الفلسطيني بعد رحلة الضياع والسراب 

أطلع كالعشب من الخراب 

أضيء كالبرق على وجوهكم 

أهطل كالسحاب 

أطلع كل ليلةٍ.. 

من فسحة الدار، ومن مقابض الأبواب 

من ورق التوت، ومن شجيرة اللبلاب 

من بركة الدار، ومن ثرثرة المزراب 

أطلع من صوت أبي.. 

من وجه أمي الطيب الجذاب 

أطلع من كل العيون السود والأهداب 

ومن شبابيك الحبيبات، ومن رسائل الأحباب 

أفتح باب منزلي. 

أدخله. من غير أن أنتظر الجواب 

لأنني أنا.. السؤال والجواب 

26 

محاصرون أنتم بالحقد والكراهيه 

فمن هنا جيش أبي عبيدةٍ 

ومن هنا معاويه 

سلامكم ممزقٌ.. 

وبيتكم مطوقٌ 

كبيت أي زانيه.. 

27 

نأتي بكوفياتنا البيضاء والسوداء 

نرسم فوق جلدكم إشارة الفداء 

من رحم الأيام نأتي كانبثاق الماء 

من خيمة الذل التي يعلكها الهواء 

من وجع الحسين نأتي.. من أسى فاطمة الزهراء 

من أحدٍ نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزان كربلاء 

نأتي لكي نصحح التاريخ والأشياء 

ونطمس الحروف.. 

في الشوارع العبرية الأسماء..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]أطفال الحجارة[/size]

بهروا الدنيا.. 

وما في يدهم إلا الحجاره.. 

وأضاؤوا كالقناديل، وجاؤوا كالبشاره 

قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا.. 

وبقينا دبباً قطبيةً 

صفحت أجسادها ضد الحراره.. 

قاتلوا عنا إلى أن قتلوا.. 

وجلسنا في مقاهينا.. كبصاق المحارة 

واحدٌ يبحث منا عن تجارة.. 

واحدٌ.. يطلب ملياراً جديداً.. 

وزواجاً رابعاً.. 

ونهوداً صقلتهن الحضارة.. 

واحدٌ.. يبحث في لندن عن قصرٍ منيفٍ 

واحدٌ.. يعمل سمسار سلاح.. 

واحدٌ.. يطلب في البارات ثاره.. 

واحدٌ.. بيحث عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة.. 

آه.. يا جيل الخيانات.. 

ويا جيل العمولات.. 

ويا جيل النفايات 

ويا جيل الدعارة.. 

سوف يجتاحك –مهما أبطأ التاريخ- 

أطفال الحجاره..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]دكتوراة شرف في كيمياء الحجر[/size]

يرمي حجراً.. 

أو حجرين. 

يقطع أفعى إسرائيل إلى نصفين 

يمضغ لحم الدبابات، 

ويأتينا.. 

من غير يدين.. 

في لحظاتٍ.. 

تظهر أرضٌ فوق الغيم، 

ويولد وطنٌ في العينين 

في لحظاتٍ.. 

تظهر حيفا. 

تظهر يافا. 

تأتي غزة في أمواج البحر 

تضيء القدس، 

كمئذنةٍ بين الشفتين.. 

يرسم فرساً.. 

من ياقوت الفجر.. 

ويدخل.. 

كالإسكندر ذي القرنين. 

يخلع أبواب التاريخ، 

وينهي عصر الحشاشين، 

ويقفل سوق القوادين، 

ويقطع أيدي المرتزقين، 

ويلقي تركة أهل الكهف، 

عن الكتفين.. 

في لحظاتٍ.. 

تحبل أشجار الزيتون، 

يدر حليبٌ في الثديين.. 

يرسم أرضاً في طبريا 

يزرع فيها سنبلتين 

يرسم بيتاً فوق الكرمل، 

يرسم أماً.. تطحن بناً عند الباب، 

وفنجانين.. 

وفي لحظاتٍ.. تهجم رائحة الليمون، 

ويولد وطنٌ في العينين 

يرمي قمراً من عينيه السوداوين، 

وقد يرمي قمرين.. 

يرمي قلماً. 

يرمي كتباً. 

يرمي حبراً. 

يرمي صمغاً. 

يرمي كراسات الرسم 

وفرشاة الألوان 

تصرخ مريم: "يا ولداه.." 

وتأخذه بين الأحضان. 

يسقط ولدٌ 

في لحظاتٍ.. 

يولد آلاف الصبيان 

يكسف قمرٌ غزاويٌ 

في لحظاتٍ... 

يطلع قمرٌ من بيسان 

يدخل وطنٌ للزنزانة، 

يولد وطنٌ في العينين.. 

ينفض عن نعليه الرمل.. 

ويدخل في مملكة الماء. 

يفتح نفقاً آخر. 

يبدع زمناً آخر. 

يكتب نصاً آخر. 

يكسر ذاكرة الصحراء. 

يقتل لغةً مستهلكةً 

منذ الهمزة.. حتى الياء.. 

يفتح ثقباً في القاموس، 

ويعلن موت النحو.. وموت الصرف.. 

وموت قصائدنا العصماء.. 

يرمي حجراً. 

يبدأ وجه فلسطينٍ 

يتشكل مثل قصيدة شعر.. 

يرمي الحجر الثاني 

تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر 

يرمي الحجر الثالث 

تطلع رام الله بنفسجةً من ليل القهر 

يرمي الحجر العاشر 

حتى يظهر وجه الله.. 

ويظهر نور الفجر.. 

يرمي حجر الثورة 

حتى يسقط آخر فاشستي 

من فاشست العصر 

يرمي.. 

يرمي.. 

يرمي.. 

حتى يقلع نجمة داوودٍ 

بيديه، 

ويرميها في البحر.. 

تسأل عنه الصحف الكبرى: 

أي نبيٍ هذا القادم من كنعان؟ 

أي صبيٍ؟ 

هذا الخارج من رحم الأحزان؟ 

أي نباتٍ أسطوريٍ 

هذا الطالع من بين الجدران؟ 

أي نهورٍ من ياقوتٍ 

فاضت من ورق القرآن؟ 

يسأل عنه العرافون. 

ويسأل عته الصوفيون. 

ويسأل عنه البوذيون. 

ويسأل عنه ملوك الأنس، 

ويسأل عنه ملوك الجان. 

من هو هذا الولد الطالع 

مثل الخوخ الأحمر.. 

من شجر النسيان؟ 

من هو هذا الولد الطافش 

من صور الأجداد.. 

ومن كذب الأحفاد.. 

ومن سروال بني قحطان؟ 

من هو هذا الولد الباحث 

عن أزهار الحب.. 

وعن شمس الإنسان؟ 

من هو هذا الولد المشتعل العينين.. 

كآلهة اليونان؟ 

يسأل عنه المضطهدون.. 

ويسأل عنه المقموعون. 

ويسأل عنه المنفيون. 

وتسأل عنه عصافيرٌ خلف القضبان. 

من هو هذا الآتي.. 

من أوجاع الشمع.. 

ومن كتب الرهبان؟ 

من هو هذا الولد 

التبدأ في عينيه.. 

بدايات الأكوان؟ 

من هو؟ 

هذا الولد الزارع 

قمح الثورة.. 

في كل مكان؟ 

يكتب عنه القصصيون، 

ويروي قصته الركبان. 

من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال، 

ومن سوس الكلمات؟ 

من هو؟ 

هذا الطافش من مزبلة الصبر.. 

ومن لغة الأموات؟ 

تسأل صحف العالم، 

كيف صبيٌ مثل الوردة.. 

يمحو العالم بالممحاة؟؟ 

تسأل صحفٌ في أمريكا 

كيف صبيٌ غزاويٌ، 

حيفاويٌ، 

عكاويٌ، 

نابلسيٌ، 

يقلب شاحنة التاريخ، 

ويكسر بللور التوراة؟؟؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]القدس[/size]

بكيت.. حتى انتهت الدموع 

صليت.. حتى ذابت الشموع 

ركعت.. حتى ملني الركوع 

سألت عن محمد، فيك وعن يسوع 

يا قدس، يا مدينة تفوح أنبياء 

يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء 

يا قدس، يا منارة الشرائع 

يا طفلةً جميلةً محروقة الأصابع 

حزينةٌ عيناك، يا مدينة البتول 

يا واحةً ظليلةً مر بها الرسول 

حزينةٌ حجارة الشوارع 

حزينةٌ مآذن الجوامع 

يا قدس، يا جميلةً تلتف بالسواد 

من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة؟ 

صبيحة الآحاد.. 

من يحمل الألعاب للأولاد؟ 

في ليلة الميلاد.. 

يا قدس، يا مدينة الأحزان 

يا دمعةً كبيرةً تجول في الأجفان 

من يوقف العدوان؟ 

عليك، يا لؤلؤة الأديان 

من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟ 

من ينقذ الإنجيل؟ 

من ينقذ القرآن؟ 

من ينقذ المسيح ممن قتلوا المسيح؟ 

من ينقذ الإنسان؟ 

يا قدس.. يا مدينتي 

يا قدس.. يا حبيبتي 

غداً.. غداً.. سيزهر الليمون 

وتفرح السنابل الخضراء والزيتون 

وتضحك العيون.. 

وترجع الحمائم المهاجرة.. 

إلى السقوف الطاهره 

ويرجع الأطفال يلعبون 

ويلتقي الآباء والبنون 

على رباك الزاهرة.. 

يا بلدي.. 

يا بلد السلام والزيتون

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[size=32]متى يعلنون وفاة العرب[/size]

أحاول منذ الطفولة رسم بلادٍ 

تسمى مجازا بلاد العرب 

تسامحني إن كسرت زجاج القمر... 

وتشكرني إن كتبت قصيدة حبٍ 

وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى 

ككل العصافير فوق الشجر... 

أحاول رسم بلادٍ 

تعلمني أن أكون على مستوى العشق دوما 

فأفرش تحتك ، صيفا ، عباءة حبي 

وأعصر ثوبك عند هطول المطر... 



أحاول رسم بلادٍ... 

لها برلمانٌ من الياسمين. 

وشعبٌ رقيق من الياسمين. 

تنام حمائمها فوق رأسي. 

وتبكي مآذنها في عيوني. 

أحاول رسم بلادٍ تكون صديقة شعري. 

ولا تتدخل بيني وبين ظنوني. 

ولا يتجول فيها العساكر فوق جبيني. 

أحاول رسم بلادٍ... 

تكافئني إن كتبت قصيدة شعرٍ 

وتصفح عني ، إذا فاض نهر جنوني 



أحاول رسم مدينة حبٍ... 

تكون محررةً من جميع العقد... 

فلايذبحون الأنوثة فيها...ولايقمعون الجسد... 



رحلت جنوبا...رحلت شمالا... 

ولافائده... 

فقهوة كل المقاهي ، لها نكهةٌ واحده... 

وكل النساء لهن إذا ما تعرين 

رائحةٌ واحده... 

وكل رجال القبيلة لايمضغون الطعام 

ويلتهمون النساء بثانيةٍ واحده. 



أحاول منذ البدايات... 

أن لاأكون شبيها بأي أحد... 

رفضت الكلام المعلب دوما. 

رفضت عبادة أي وثن... 



أحاول إحراق كل النصوص التي أرتديها. 

فبعض القصائد قبرٌ، 

وبعض اللغات كفن. 

وواعدت آخر أنثى... 

ولكنني جئت بعد مرور الزمن... 



أحاول أن أتبرأ من مفرداتي 

ومن لعنة المبتدا والخبر... 

وأنفض عني غباري. 

وأغسل وجهي بماء المطر... 

أحاول من سلطة الرمل أن أستقيل... 

وداعا قريشٌ... 

وداعا كليبٌ... 

وداعا مضر... 



أحاول رسم بلادٍ 

تسمى مجازا بلاد العرب 

سريري بها ثابتٌ 

ورأسي بها ثابتٌ 

لكي أعرف الفرق بين البلاد وبين السفن... 

ولكنهم...أخذوا علبة الرسم مني. 

ولم يسمحوا لي بتصوير وجه الوطن... 



أحاول منذ الطفولة 

فتح فضاءٍ من الياسمين 

وأسست أول فندق حبٍ...بتاريخ كل العرب... 

ليستقبل العاشقين... 

وألغيت كل الحروب القديمة... 

بين الرجال...وبين النساء... 

وبين الحمام...ومن يذبحون الحمام... 

وبين الرخام ومن يجرحون بياض الرخام... 

ولكنهم...أغلقوا فندقي... 

وقالوا بأن الهوى لايليق بماضي العرب... 

وطهر العرب... 

وإرث العرب... 

فيا للعجب!! 

10 

أحاول أن أتصور ما هو شكل الوطن؟ 

أحاول أن أستعيد مكاني في بطن أمي 

وأسبح ضد مياه الزمن... 

وأسرق تينا ، ولوزا ، و خوخا، 

وأركض مثل العصافير خلف السفن. 

أحاول أن أتخيل جنة عدنٍ 

وكيف سأقضي الإجازة بين نهور العقيق... 

وبين نهور اللبن... 

وحين أفقت...اكتشفت هشاشة حلمي 

فلا قمرٌ في سماء أريحا... 

ولا سمكٌ في مياه الفراط... 

ولا قهوةٌ في عدن... 

11 

أحاول بالشعر...أن أمسك المستحيل... 

وأزرع نخلا... 

ولكنهم في بلادي ، يقصون شعر النخيل... 

أحاول أن أجعل الخيل أعلى صهيلا 

ولكن أهل المدينةيحتقرون الصهيل!! 

12 

أحاول سيدتي أن أحبك... 

خارج كل الطقوس... 

وخارج كل النصوص... 

وخارج كل الشرائع والأنظمه 

أحاول سيدتي أن أحبك... 

في أي منفى ذهبت إليه... 

لأشعر حين أضمك يوما لصدري 

بأني أضم تراب الوطن... 

13 

أحاول مذ كنت طفلا، قراءة أي كتابٍ 

تحدث عن أنبياء العرب. 

وعن حكماء العرب... وعن شعراء العرب... 

فلم أر إلا قصائد تلحس رجل الخليفة 

من أجل جفنة رزٍ... وخمسين درهم... 

فيا للعجب!! 

ولم أر إلا قبائل ليست تفرق ما بين لحم النساء... 

وبين الرطب... 

فيا للعجب!! 

ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليه... 

لأي رئيسٍ من الغيب يأتي... 

وأي عقيدٍ على جثة الشعب يمشي... 

وأي مرابٍ يكدس في راحتيه الذهب... 

فيا للعجب!! 

14 

أنا منذ خمسين عاما، 

أراقب حال العرب. 

وهم يرعدون، ولايمطرون... 

وهم يدخلون الحروب، ولايخرجون... 

وهم يعلكون جلود البلاغة علكا 

ولا يهضمون... 

15 

أنا منذ خمسين عاما 

أحاول رسم بلادٍ 

تسمى مجازا بلاد العرب 

رسمت بلون الشرايين حينا 

وحينا رسمت بلون الغضب. 

وحين انتهى الرسم، ساءلت نفسي: 

إذا أعلنوا ذات يومٍ وفاة العرب... 

ففي أي مقبرةٍ يدفنون؟ 

ومن سوف يبكي عليهم؟ 

وليس لديهم بناتٌ... 

وليس لديهم بنون... 

وليس هنالك حزنٌ، 

وليس هنالك من يحزنون!! 

16 

أحاول منذ بدأت كتابة شعري 

قياس المسافة بيني وبين جدودي العرب. 

رأيت جيوشا...ولا من جيوش... 

رأيت فتوحا...ولا من فتوح... 

وتابعت كل الحروب على شاشة التلفزه... 

فقتلى على شاشة التلفزه... 

وجرحى على شاشة التلفزه... 

ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزه... 

17 

أيا وطني: جعلوك مسلسل رعبٍ 

نتابع أحداثه في المساء. 

فكيف نراك إذا قطعوا الكهرباء؟؟ 

18 

أنا...بعد خمسين عاما 

أحاول تسجيل ما قد رأيت... 

رأيت شعوبا تظن بأن رجال المباحث 

أمرٌ من الله...مثل الصداع...ومثل الزكام... 

ومثل الجذام...ومثل الجرب... 

رأيت العروبة معروضةً في مزاد الأثاث القديم... 

ولكنني...ما رأيت العرب !!

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/size]

*** التوقيع ***
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tarbia.ahladalil.com
 
قصائد نزار قباني الوطنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عين بسام التربوية  :: التعليم الثانويّ :: شعبة آداب :: أدب عربي :: السنة الثالثة-
انتقل الى: